كلمة حفل ختام المسابقة 2019

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وبعد

السيد الفاضل معالى اللواء ا.ح/سعيد عباس محافظ المنوفية

الحضور الكريم   

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن القرآن كلام الله تعالى، وهو حبله المتين، وصراطه المستقيم، من تمسك به اهتدى، ومن أعرض عنه ضَلَّ وهَوَى . سمَّاه الله نورًا، وجعله للناس هدى وشفاءً. قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وإن من فضل الله علينا ما تقوم به مؤسسة التوفيق الخيرية من دعم لحفظة كتاب الله وذلك باقامة المسابقات الدورية و منها هذه المسابقة التى تدخل في عامها الثالث ويتوج فيها الحافظين على مستوى المحافظة. فهنيئاً للمتنافسين فى حفظ القرآن الكريم الذين استنارت قلوبهم ، وسعدوا بكتاب ربهم , فهنيئاً للأبناء حفظهم كتاب الله تعالى، وهنيئاً لهم الخير والبركة بحفظهم كتاب ربهم.

الحضور الكريم

إن القدر والمنزلة التي جعلها الله – عزوجل – لأهل القرآن – الذين يشتغلون به تلاوة وتدبرا وحفظاً واستذكاراً وتعلماً وتعليماً وعملاً ودعوة وتطبيقاً- لاشك أنها منزلة من أسمى وأرقى وأعلى ما يمكن أن يحوزه مسلم بعمل من الأعمال التي يرجوا بها القرب من الله – عزوجل فلقد أخبرنا المصطفى – صلى الله عليه وسلم بخيرية امته فقال – (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ، فاعلم أن المرتبط بالقرآن تعليماً وتعلّماً في الرتبة العليا والمنزلة الرفيعة في هذه الأمة التي شرفها الله عزوجل.

اعلم حافظ القران انه عندما يشتغل الناس بالبيع في الاسواق ، وعندما يتزاحم الناس على لذات الدنيا وشهواتها ، وعندما يتسابقون إلى الرفعة والجاه فيها ، وعندما يتنافسون الدنيا تبقى أنت تتنافس في أعظم الامور وأشرفها حتى أن أهل الفقه والإيمان ليرون أنك قد سبقتهم سبقاً عظيماً وقد فقتهم فوقا كبيراً ، حتى أن النبي – صلى الله عليه وسلم  قال : ( لاحسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ) فاذاً إذا تنافس المتنافسون ، فأنت في أعظم منافسة وإذا تسابق المتسابقون فأنت في أعظم ميدان فاعلم قدرك وليعرف الناس منـزلتك.

إن مثل هذه المسابقات المباركة تشجع على حفظ القرآن الكريم ، وتغرس فيابناءنا الخير والعطاء ، ليكونوا بذرةً طيبة في مجتمعهم فيقوموا بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم ، وإن على حافظ القرآن الكريم أن يكون قدوة يقتدى به ، يتخلق بأخلاق القرآن ويتأدب بآدابه ، وينهج منهجه الحق الذي يقرب إلى الله تعالى. 

اخى حافظ القران تخلق بالقران و انظر الى ما فى أيات الله  من الحض على مكارم الأخلاق والإخلاص فى العمل حيث قال الله عزوجل وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون , وفى هذا اشارة دالة على الدعوة الى حسن اداء العمل حيث ان الله ينظر الى ما تعمل و رسوله (ص) و هو ماتحتاج اليه بلادنا الحبيبة فى هذه الأيام و هى فى مرحلة اعادة البناء للحاق بركب التقدم و لتتبوء مكانتها التى تستحقها بين الامم فى ظل القيادة الرشيدة لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية (سدد الله خطاه).

من أجل كل ما تقدم كان الهدف الرئيسي لمؤسسة التوفيق الخيرية الإهتمام بالقران الكريم و حفظته و محفظيه, هذا بالإضافة الى العديد من المجالات التى تهتم بها المؤسسة مثل المجالات الطبية و التعليمية و رعاية الأسر الفقيرة و غيرها و هو ما لا يتسع المجال لذكره.

إنني بهذه المناسبة أوصي جميع الحفظة، وجميع المحفظين بتقوى الله سبحانه، وإخلاص النية والصدق في العمل، كما أحثهم على مواصلة الطلب، وعدم الملل أو العجز، وعلى أن يجمعوا بين العلم والعمل، فإن العمل هو ثمرة العلم، وعليهم بالإقبال على القرآن والإكثار من تلاوته ومدارسته، وتفهم معانيه؛ فإنه أصل العلوم وأساسها، كما أحث أولياء الأمور على تشجيع أبنائهم على حفظ القران وتسهيل أمورهم، وحثهم على ذلك.
وفى الختام اتوجه بالشكر والتقدير لمعالى السيد اللواء أ.ح/ سعيد عباس محافظ المنوفية لرعايته للمسابقة و لكل من ساهم في تيسير أمر هذه المسابقة من المسئولين والمتطوعين و أبناء مؤسسة التوفيق الخيرية و الشكر موصول دائما للسيد المستشار/محمد توفيق الجمل الذى لم يبخل علينا بجهد او بمال فالله اسأل ان يجعل هذا العمل فى ميزان حسناته و ان يخلف عليه و يزيده من فضله. كما أسأل الله ان يجعل هذا العمل فى ميزان حسنات والدى رحمه الله, فما هذه المسابقة الا صدقة نتصدق بها عليه و نسأل الله ان يجعل اجرها فى ميزان حسناته, كما أسأله عزوجل ان يبارك فى عمر امى فى صحة وعافيه على دعمها لنا وحثها الدائم على عمل الخير,فجزى الله الجميع خيرا، كما أدعو الجميع إلى المزيد من المساهمة في دعم مثل هذه المسابقات تكريما لكتاب الله وحفظته. 

وفى الختام, الله أسال أن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا وعلماءنا من كل سوء ومكروه ، وأن يديم علينا الأمن والإيمان ، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته ، إنه سميع عليم . والحمد لله رب العالمين . وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تمرير للأعلى

Pin It on Pinterest